إسماعيل بن القاسم القالي

103

الأمالي

إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر وإن برقت في مخيل الصواب * عمياء لا يجتليها البصر مقنعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذكر وقلبا إذا استنطقته الفنون * أبر عليها بواه درر ولست بإمعة في الرجال * يسائل هذا وذا ما الخبر ولكنني مذرب الأصغرين * أبي أبين مما مضى ما غبر ( قال أبو علي ) المخيل السحاب الذي يخال فيه المطر والشقشقة ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ومنه قيل لخطباء الرجال شقاشق أنشدني أبو المياس لتميم بن مقبل عاد الأذلة في دار وكان بها * هرت الشقاشق ظلامون للجزر وأبر زاد على ما تستنطقه والإمعة الأحمق الذي لا يثبت على رأي والمذرب الحاد وأصغراه قلبه ولسانه وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال كان عبد الملك بن مروان ذات ليلة في سمرة مع ولده وأهل بيته وخاصته فقال لهم ليقل كل واحد منكم أحسن ما قيل من الشعر وليفضل من رأى تفضيله فأنشدوا وفضلوا فقال بعضهم امرؤ القيس وقال بعضهم النابغة وقال بعضهم الأعشى فلما فرغوا قال أشعروا الله من هؤلاء جميعا عندي الذي يقول ( قال أبو علي ) أنشد عبد الملك بعض هذه الأبيات التي أنا ذا كرها وضممت إليها ما اخترت من القصيدة وقت قراءتي شعر معن بن أوس على أبي بكر بن دريد وما رواه ابن الأعرابي في نوادره وذي رحم قلمت أظفار ضغنه * بحلمي عنه وهو ليس له حلم